السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

أجوبة مسائل موسى 56

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

المسألة الثامنة تتعلّق بحديث أئمّة العامّة وحاله عند أئمّتنا قال : ادّعت كتب الشيعة أنّ الأئمّة كانت تنكر كلّ حديث يرويه إمام من أئمّة العامّة ، وأنّ موسى بن جعفر قد أنكر كلّ حديث رواه مالك إمام المذهب - إلى أن قال : - وكان الصادق يأمر بما فيه خلاف أهل السنّة والجماعة ، إلخ . الجواب : أنّ الشيعة ترى أنّ الكذب على أئمّة أهل البيت كالكذب على اللّه ورسوله موبقة توجب دخول النار ، وهو عندهم من مفطّرات الصائم في شهر رمضان . وحديثهم وفقههم صريحان بذلك . فثقاتهم لا يتّهمون في النقل عن أئمّتهم أبدا ، على أنّ فيهم من الورع والعبقريّة ما يسمو بهم عن كلّ دنيّة . وإذا كانت أئمّة العترة الطاهرة تنكر حديث من ذكرهم موسى جار اللّه ، فما ذنب الشيعة وقد بلغه القدح في أئمّته عن كثير من سلفه الصالح ؟ ( 1 ) فلم يره شيئا نكرا ، بل لعلّه يوسع الجارحين عذرا ، فلمّا بلغه بعض الشيء عن أئمّة أهل البيت مزّق كلّ فروة ، وجبّ كلّ ذروة . والإمام الكاظم أعرف الناس بمالك ، كانا في بلد واحد ، وعصر واحد ، وقد انتهى إليه ميراث السنن عن جدّه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وتصافق الناس على علمه وورعه ، وزهده